والد البهائي العاملي

69

أربعون حديثا في مكارم الأخلاق

وقال أبو الحسن عليه السّلام : « من ذكر رجلا من خلفه ، بما هو فيه ؛ ممّا عرفه الناس ؛ لم يغتبه . ومن ذكره من خلفه بما هو فيه ، ممّا لا يعرفه الناس ؛ فقد اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه ؛ فقد بهته » . وقال الصادق عليه السّلام : « سئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ ما كفّارة الاغتياب ؟ . قال : تستغفر اللّه لمن اغتبته ، كما ذكرته » . وقال الصادق عليه السّلام : « من روى على مسلم رواية ، يريد بها شينه ، وهدم مروّته ، ليسقط من أعين الناس ؛ أخرجه اللّه من ولايته إلى ولاية الشيطان ، فلا يقبله الشيطان » . قال الجامع لهذه الأحاديث ؛ حسين بن عبد الصمد : الغيبة ؛ إذا قصد بها الردع عن المعصية ، والكفّ عن أذى المؤمنين ؛ فهي من أفضل الأعمال ، ولا يبتدر لها إلا خالص الإيمان ، وهي واجبة بنصّ القرآن ، وبنصّ الرسول ، وأهل بيته المعصومين . وقد أجمع على ذلك أهل الإسلام قاطبة . وإلّا ؛ لتعطّل النهي عن المنكرات ، وظهر الفساد ؛